الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

73

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

يوجب حصول الحيازة مع قصد الحيازة . أو يأخذه غيره وتملكه ، لأنّه قابل للحيازة فيصير بالحيازة ملكا للغير ، وإن كان عاصيا من حيث تصرفه في ملك الغير إذا كان تصرفه بغير إذنه . وكذا الحال في غير الماء من المباحات ، فتحصل حيازتها بفعل يصدق معه الحيازة بقصد الحيازة ، مثل وضع الشبكة للصيد بقصد الاصطياد ، وكذا فيما أطارته الريح في ملكه بأخذها بقصد الحيازة ، وأمّا مجرد وقوعها في ملكه فحصول الحيازة بمجرده مشكل وإن قصد الحيازة . * * * [ مسئلة 18 : إذا دخل المكان الغصبى غفلة وفي حال الخروج توضأ ] قوله رحمه اللّه مسئلة 18 : إذا دخل المكان الغصبى غفلة وفي حال الخروج توضأ بحيث لا ينافي فوريته فالظاهر صحته لعدم حرمته حينئذ ، وكذا إذا دخل عصيانا ثم تاب وخرج بقصد التخلص من الغصب ، وإن لم يتب ولم يكن بقصد التخلص ففي صحة وضوئه حال الخروج إشكال . ( 1 ) أقول : في المسألة مسائل : اعلم أنّ المراد بالمكان كما عرفت سابقا هو الفضاء بالتفصيل المتقدم ذكره بناء على كون إباحة الفضاء شرطا كما اخترنا وبيّنا وجهه . الأولى : ما إذا دخل الشخص المكان المغصوب لا بسوء اختياره ، مثل ما إذا كان دخوله غفلة وفي حال الخروج توضأ ولا يستلزم وضوئه تصرفا زائدا ، فلا